أبو الصلاح الحلبي

439

الكافي في الفقه

وتقوم شهادة امرأتين بحيث تصح شهادة النساء مناب الرجل الواحد ، ويحكم بشهادتهما منفردتين فيما لا يعاينه الرجل من أحوالهن ، وتقبل شهادة القابلة المأمونة في الولادة والاستهلال ، ويحكم بربع الدية أو الميراث . والقسامة في القتل خمسون رجلا يقسمون مع ولي الدم خمسين يمينا ، فإن نقصوا عن ذلك كررت عليهم الأيمان حتى تكمل خمسون يمينا ، ولا يحل له ولا لغيره ممن يتقسم ( 1 ) معه على قتل صاحبهم أن يقسموا على قاتل معين بالشبهة حتى يعلموا ذلك من حاله مشاهدة أو بما يقوم مقامها من طرق العلم . والقسامة فيما يوجب الدية من الأعضاء ستة نفر ، وفيما دون ذلك بحساب الستة ، وأدناه يمين واحدة . فإن لم يقسم أولياء الدم أقسم المتهم بالقتل وأولياؤه خمسين يمينا أنهم لم يقتلوا أو برئوا ، وكذلك القول في الجراح ، فإن لم يكن للمتهم أولياء أقسم هو خمسين يمينا . وتقبل شهادة امرأتين في نصف دية النفس أو العضو أو الجرح ، أو المرأة الواحدة في الربع ، ويجوز شهادتهن في النكاح مع الرجال ، ولا يجوز في الطلاق على حال ( 2 ) . التكليف الرابع من الشهادات البينة يبطل حكم اليد ، ويقتضي تسليم ما قامت به ( 3 ) . فإن كان للمدعي بينة وللمدعى عليه بينة ولا يد لأحدهما حكم لأعدلهما شهودا ، فإن تساووا

--> ( 1 ) يقسم معه . ( 2 ) في بعض النسخ : على كل حال . ( 3 ) في بعض النسخ : ما فاتت به .